السيد محمد الصدر
161
منة المنان في الدفاع عن القرآن
جوابه : نقضا وحلا : الأول : وجود قرائن متصلة على تحديده ، إذ ليس المراد مطلق المصلين قطعا ، وإلّا لوصل الذم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والمعصومين ( ع ) مع أن مدحهم في القرآن أشهر من أن يذكر . الثاني : إن المراد بهم حصة خاصة من المصلين بتقييد سابق وتقييد لاحق . أما التقييد السابق : فهو ما أشار إليه صاحب الميزان قدس سره ، حين قال « 1 » : وفي الآية تطبيق من يكذب بالدين على هؤلاء المصلين ، لمكان فاء التفريع . فإن قلت : إن ترك الفاء يخل بالسياق اللفظي ، إذن فلا بد منها وإن لم تفد التفريع . قلت : نعم ، تخل بالسياق عندئذ . غير أنه كان يمكنه أن يستعمل الواو التي لا تفيد التفريع إذا لم يكن التفريع مقصودا . إذن فهو مقصود . وأما التقييد اللاحق فهو قوله تعالى : الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ . فهنا مطلق وهو مقيد بقرينة متصلة . فيتكون من القيد والمقيد مفهوم تصوري ضيق . هو المنتقد في الآية دون غيره . وينبغي هنا أن نلتفت إلى أنه يمكن التقييد بما بعده أيضا ، وهو قوله : الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ . قوله تعالى : ساهُونَ . الظاهر من الساهي هنا هو الذي يحصل منه السهو مرات عديدة ، أو هو مستمر على سهوه . سؤال : ما معنى السهو ؟
--> ( 1 ) ج 20 ، ص 368 .